ابراهيم محمد المسري
12-06-07, 09:07 PM
فى احدى الليالى الصيفية الحارقة ، وبعد عناء يوم طويل من العمل المتواصل توجـهت الى فراشـى وهممت بالنوم ، بالطبع لم أنس دعاء الخلود الى النوم الذى عودتنى والدتى منذ صغرى إلى ترديده ، ذهبت فى نوم عميـق ، لم أنم بهذه الطـريقة مطلقا فى حـياتى ، فاليوم أحسـست براحة عجيبة فى نومى ، وفجأة .. قطع نومى العميق حلما !! ، لم يكن حلما عاديا ، كان الحلم يصورنى وأنا نائم وأحلم بأن الله أماتنى وأنا نائم .. فحاولت تحريك جسدى من أجل الاستيقاظ فلم أستطع ، حينها أدركت بأنها نهايتى ونطقت بالشهادتين .. وكأنها الكلمات السحرية !!.
بعد نطقى للشهادتين بدأت أشعر بالعالم الخارجى المحيط بى ، ولكن للأسف دون أن أشارك به كما تعودت ! .. بكاء وصراخ وعويل .. الجميع حزين على فراقى ، والدى أصابته حالة ذهول وسقط فاقد الوعى ، وأمى تصرخ وتبكى .. وأخوتى يهرولون من حولى لايعلمون ماذا يفعلون ! .. الجميع تيقن أننى قد انتقلت الى الرفيق الأعلى ، وهذا كان معناه أن الرحلة قد بدأت !! .. الرحلة التى طالما انتظرتها لأرى وجه الكريم .
بدأت رحلتى وأنا متشوق لرؤية الله الحى الذى لايموت و .... ماهذا البكاء ؟ .. هذا بكاء أصدقائى وأحبابى على !! .. والله يا اخوانى ليس لى يد فى هذا ، هذا قضاء الله وقدره وسوف أشتاق اليكم ؛ ماذا هناك ؟ .. ماهذه المياه التى تغمرنى ؟؟ .. لابد أنهم يغسلوننى الآن ، أتمنى أن يحافظوا على وألا يفشوا أسرار جسدى لأحد .. آآآآه ماهذا ؟؟ .. أشعر بجسمى يلتصق ببعضه !! . لابد أنهم يكفنوننى الآن ، لازالت عائلتى تبكى علي .. أتمنى أن تكفوا عن البكاء علي ، فأنا ذاهب إلى الحى الذى لايموت ، لا أدرى لماذا لايقابل الانسان المفارق للحياه المتجه الى ربه نفس الفرحة التى تقابله عن مولده !! ، ماذا هناك ؟؟ .. لماذا وقفوا هنا ؟!! .. هل هى نهاية الرحلة ؟!! .. رحلتى فى عالم الأحياء ؟!! .. وهل هى بداية رحلتى إلى عالم الأموات (دار الخلود) ؟!! أسئلة كثيرة استوقفتنى ولم أجد اجابه !!.
آآآه .. ماذا بكم تضعون رمال حولى ، آآآآه .. الدنيا ظلام ، آآآآه .. الآن وقد أنهيت حياتى السابقة فى الدنيا ، ماذا علي أن أفعل الآن ؟!! .. آآآآه .. ياليتنى ماكنت شارد الذهن هكذا !! .. لقد حدثنى والدى كثيرا عن هذا الموقف وقال لى ماذا أفعل حينها !! .. ولكنى لا أستطيع التذكر !!! .. أنقذنى يا إلهى .. ماذا أسمع ؟!! ، إنه والدى يدعونى بالثبات اثناء نزول الملكين ويردد علي ماقد نسيته ، ياااااه ياوالدى العزيز ، لا أعلم ماذا كنت سأفعل بدونك ؟!! ، إنك بالفعل رجل طيب وتحبنى .
ماهذا الصوت ؟!! .. وفجأة وجدت ملكين يعجز لسانى عن وصفهم فهما فى قمة الجمال والروعة ويحيط بهم نور مبهر قوى ، إذا هما الملكين الحارسين لى والآن يأتون لسؤالى عن حياتى السابقة ، سألونى عن ربى فأجبت بدون تردد الله الواحد القهار الحى الذى لايموت ، لم يلد ولم يولد ، سألونى عن نبييى فأجبت بدون تردد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ، وبعد أسئلة كثيرة جدا الحمد لله قد تمكنت من الاجابه عليها جميعا والفضل لوالدى الذى علمنى الصلاة والصوم والذكاة والذى منحنى الفرصة لأعتمر لله .
فجأة وجدت باب يظهر فى الفراغ !! ، ووجدت الملكين يشيران لى بعبور الباب ، وعندما عبرت الباب وجدت أشياء مهولة !! ، وجدتنى أمشى على طريق رفيع وعلى جانبيه الجنة والنار !! .. كانت هناك سيدات عرايا معلقات من رموشهن ويسلخن فى النار !! ؛ فسألت الملكين من هؤلاء ؟!! .. فأجابانى بإنهم الذين فضلوا الدنيا على الآخرة وتاجروا بأجسادهم فى الحرام من أجل المال ،
ومضيت فى طريقى فوجدت رجالا يحرقوا حتى لايتبقى منهم سوى الفتات !! ؛ ثم أحياهم الله !! ؛ ثم أحرقهم ثانية واستمروا على هذا الحال .. فسألت الملكين من هؤلاء ؟!! .. فأجابانى بأنهم من
سعوا فى الأرض فسادا وقتلوا الناس بغير حق ، ومضيت فى طريقى ورأيت أقواما فى النار معلقين فى جذوع من نار فسألت الملكين من هؤلاء ؟!! ، فأجابانى بانهم الذين يشتمون آباءهم وأمهاتهم فى الدنيا ، ومضيت فى طريقى ووجدت رجالا ما إن يرموا البذرة فى الأرض حتى تنبت طارحة الأثمار اللذيذة ، فسألت الملكين من هؤلاء ؟!! فأجابانى بأنهم الذين فعلوا الخير فى الدنيا ولم ينتظروا الجزاء ، ومضيت فى طريقى وشاهدت أناس كثيرة جدا وتمنيت أن أكون فى الجنة مع الأخيار ، ووصلت إلى نهاية الطريق ووجدت بابا ، فهممت بعبوره ، فأخبرنى الملكين أنى غير مسموح لى بعبور الباب إلا بعد أن يغمرنى الله برحمته ، فدعوت الله وسجدت له بأن يغفر لى ويسامحنى وأن يدخلنى جنته ، وفجأة توهج الباب بنور مهيب ، ووجدت الملكين يباركان لى على غفران الله لى وسماحه لى بدخول الجنة ، فسجدت لله شاكرا اياه على نعمته علي ، وعبرت الباب .
ياااااه .. ماهذا الجمال ؟!! .. لا أقدر على وصف المكان أشجار مليئة بالفواكة فى كل مكان والخضرة فى كل مكان ومنازل رائعة الجمال وخيرات كثيرة ، والناس متحابين ويمرحون ويتضاحكون سويا ، المساجد فى كل مكان ، الجميع يعبد الله ويشكره على نعمه التى أنعم بها عليهم ، ووجدت الناس جميعا يتجهون الى مكان ، فهمت منهم إنهم ذاهبون لرؤية الله الواحد القهار ، فهممت بالذهاب معهم لرؤية وجه الكريم وعندما قاربت على الوصول اذ حدث .. استيقظ !! ، سمعت هذه الكلمة تدوى فى أعماقى فلم أفهم معناها ، وفجأة وجدت نفسى مستلقى على فراشى ووالدتى أمامى تدعونى للنهوض من هذا النوم الطويل لكى أذهب إلى عملى .. لم أصدق نفسى أننى لازلت فى هذا العالم ومازلت مع أصدقائى وأحبابى فنهضت سريعا مقبلا والدتى طابعا على وجنتيها قبلة حب وشوق ولهفة ، أحسست بالدنيا تضحك لى فأقبلت لها باسما ، والدى العزيز وجدته لايزال يقرأ صحف الصباح كالمعتاد فقبلت يداه وتمنيت له حظ سعيد ، وأخواتى لازالوا يستعدون للذهاب إلى مدرستهم ، أشتقت لكم يا أخوانى هذا ماقلته فى قراره نفسى وأنا متوجه إليهم لأداعبهم قليلا قبيل ذهابهم لمدرستهم .. ما هذا الصوت ؟!! .. إنه صوت أعز أصدقائى ينادينى من المنزل المقابل .. ياااااااه الجميع يحبوننى لكم أشتقت لكم يا أصدقائى ، ولكن فى قرارة نفسى أحسست بغصة فى حلقى .. فقد كنت أتمنى لقاء الله والبقاء فى جنته ، ولكن قدر الله وما شآء فعل .. سأصلى الآن صلاة شكر لله على نعمه علي ثم أمضى فى طريقى .. طائعا لربى .. مخلصا لله .. ومحبا للجميع .
بعد نطقى للشهادتين بدأت أشعر بالعالم الخارجى المحيط بى ، ولكن للأسف دون أن أشارك به كما تعودت ! .. بكاء وصراخ وعويل .. الجميع حزين على فراقى ، والدى أصابته حالة ذهول وسقط فاقد الوعى ، وأمى تصرخ وتبكى .. وأخوتى يهرولون من حولى لايعلمون ماذا يفعلون ! .. الجميع تيقن أننى قد انتقلت الى الرفيق الأعلى ، وهذا كان معناه أن الرحلة قد بدأت !! .. الرحلة التى طالما انتظرتها لأرى وجه الكريم .
بدأت رحلتى وأنا متشوق لرؤية الله الحى الذى لايموت و .... ماهذا البكاء ؟ .. هذا بكاء أصدقائى وأحبابى على !! .. والله يا اخوانى ليس لى يد فى هذا ، هذا قضاء الله وقدره وسوف أشتاق اليكم ؛ ماذا هناك ؟ .. ماهذه المياه التى تغمرنى ؟؟ .. لابد أنهم يغسلوننى الآن ، أتمنى أن يحافظوا على وألا يفشوا أسرار جسدى لأحد .. آآآآه ماهذا ؟؟ .. أشعر بجسمى يلتصق ببعضه !! . لابد أنهم يكفنوننى الآن ، لازالت عائلتى تبكى علي .. أتمنى أن تكفوا عن البكاء علي ، فأنا ذاهب إلى الحى الذى لايموت ، لا أدرى لماذا لايقابل الانسان المفارق للحياه المتجه الى ربه نفس الفرحة التى تقابله عن مولده !! ، ماذا هناك ؟؟ .. لماذا وقفوا هنا ؟!! .. هل هى نهاية الرحلة ؟!! .. رحلتى فى عالم الأحياء ؟!! .. وهل هى بداية رحلتى إلى عالم الأموات (دار الخلود) ؟!! أسئلة كثيرة استوقفتنى ولم أجد اجابه !!.
آآآه .. ماذا بكم تضعون رمال حولى ، آآآآه .. الدنيا ظلام ، آآآآه .. الآن وقد أنهيت حياتى السابقة فى الدنيا ، ماذا علي أن أفعل الآن ؟!! .. آآآآه .. ياليتنى ماكنت شارد الذهن هكذا !! .. لقد حدثنى والدى كثيرا عن هذا الموقف وقال لى ماذا أفعل حينها !! .. ولكنى لا أستطيع التذكر !!! .. أنقذنى يا إلهى .. ماذا أسمع ؟!! ، إنه والدى يدعونى بالثبات اثناء نزول الملكين ويردد علي ماقد نسيته ، ياااااه ياوالدى العزيز ، لا أعلم ماذا كنت سأفعل بدونك ؟!! ، إنك بالفعل رجل طيب وتحبنى .
ماهذا الصوت ؟!! .. وفجأة وجدت ملكين يعجز لسانى عن وصفهم فهما فى قمة الجمال والروعة ويحيط بهم نور مبهر قوى ، إذا هما الملكين الحارسين لى والآن يأتون لسؤالى عن حياتى السابقة ، سألونى عن ربى فأجبت بدون تردد الله الواحد القهار الحى الذى لايموت ، لم يلد ولم يولد ، سألونى عن نبييى فأجبت بدون تردد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ، وبعد أسئلة كثيرة جدا الحمد لله قد تمكنت من الاجابه عليها جميعا والفضل لوالدى الذى علمنى الصلاة والصوم والذكاة والذى منحنى الفرصة لأعتمر لله .
فجأة وجدت باب يظهر فى الفراغ !! ، ووجدت الملكين يشيران لى بعبور الباب ، وعندما عبرت الباب وجدت أشياء مهولة !! ، وجدتنى أمشى على طريق رفيع وعلى جانبيه الجنة والنار !! .. كانت هناك سيدات عرايا معلقات من رموشهن ويسلخن فى النار !! ؛ فسألت الملكين من هؤلاء ؟!! .. فأجابانى بإنهم الذين فضلوا الدنيا على الآخرة وتاجروا بأجسادهم فى الحرام من أجل المال ،
ومضيت فى طريقى فوجدت رجالا يحرقوا حتى لايتبقى منهم سوى الفتات !! ؛ ثم أحياهم الله !! ؛ ثم أحرقهم ثانية واستمروا على هذا الحال .. فسألت الملكين من هؤلاء ؟!! .. فأجابانى بأنهم من
سعوا فى الأرض فسادا وقتلوا الناس بغير حق ، ومضيت فى طريقى ورأيت أقواما فى النار معلقين فى جذوع من نار فسألت الملكين من هؤلاء ؟!! ، فأجابانى بانهم الذين يشتمون آباءهم وأمهاتهم فى الدنيا ، ومضيت فى طريقى ووجدت رجالا ما إن يرموا البذرة فى الأرض حتى تنبت طارحة الأثمار اللذيذة ، فسألت الملكين من هؤلاء ؟!! فأجابانى بأنهم الذين فعلوا الخير فى الدنيا ولم ينتظروا الجزاء ، ومضيت فى طريقى وشاهدت أناس كثيرة جدا وتمنيت أن أكون فى الجنة مع الأخيار ، ووصلت إلى نهاية الطريق ووجدت بابا ، فهممت بعبوره ، فأخبرنى الملكين أنى غير مسموح لى بعبور الباب إلا بعد أن يغمرنى الله برحمته ، فدعوت الله وسجدت له بأن يغفر لى ويسامحنى وأن يدخلنى جنته ، وفجأة توهج الباب بنور مهيب ، ووجدت الملكين يباركان لى على غفران الله لى وسماحه لى بدخول الجنة ، فسجدت لله شاكرا اياه على نعمته علي ، وعبرت الباب .
ياااااه .. ماهذا الجمال ؟!! .. لا أقدر على وصف المكان أشجار مليئة بالفواكة فى كل مكان والخضرة فى كل مكان ومنازل رائعة الجمال وخيرات كثيرة ، والناس متحابين ويمرحون ويتضاحكون سويا ، المساجد فى كل مكان ، الجميع يعبد الله ويشكره على نعمه التى أنعم بها عليهم ، ووجدت الناس جميعا يتجهون الى مكان ، فهمت منهم إنهم ذاهبون لرؤية الله الواحد القهار ، فهممت بالذهاب معهم لرؤية وجه الكريم وعندما قاربت على الوصول اذ حدث .. استيقظ !! ، سمعت هذه الكلمة تدوى فى أعماقى فلم أفهم معناها ، وفجأة وجدت نفسى مستلقى على فراشى ووالدتى أمامى تدعونى للنهوض من هذا النوم الطويل لكى أذهب إلى عملى .. لم أصدق نفسى أننى لازلت فى هذا العالم ومازلت مع أصدقائى وأحبابى فنهضت سريعا مقبلا والدتى طابعا على وجنتيها قبلة حب وشوق ولهفة ، أحسست بالدنيا تضحك لى فأقبلت لها باسما ، والدى العزيز وجدته لايزال يقرأ صحف الصباح كالمعتاد فقبلت يداه وتمنيت له حظ سعيد ، وأخواتى لازالوا يستعدون للذهاب إلى مدرستهم ، أشتقت لكم يا أخوانى هذا ماقلته فى قراره نفسى وأنا متوجه إليهم لأداعبهم قليلا قبيل ذهابهم لمدرستهم .. ما هذا الصوت ؟!! .. إنه صوت أعز أصدقائى ينادينى من المنزل المقابل .. ياااااااه الجميع يحبوننى لكم أشتقت لكم يا أصدقائى ، ولكن فى قرارة نفسى أحسست بغصة فى حلقى .. فقد كنت أتمنى لقاء الله والبقاء فى جنته ، ولكن قدر الله وما شآء فعل .. سأصلى الآن صلاة شكر لله على نعمه علي ثم أمضى فى طريقى .. طائعا لربى .. مخلصا لله .. ومحبا للجميع .