فاصله المخ
09-04-07, 08:40 PM
ففي هذه السطور بيان موجز لما بين الصحابة الكرام(رضوان الله عليهم) من محبة وأخوة.
فلنبتدأ بدليل من أدلة شيوع المحبة والألفة في رغبة عمر رضي الله عنه بالزواج من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب،فإن عمر رضي الله عنه لما علم بفضائل القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم. (قصة كشف عمر رضي الله عنه لساق ام كلثوم قصه شاذة منكرة وقد تراجع الشيخ الألباني رحمه الله عنها).
::
وعن أبي السفر قال: رئُي على علي بن أبي طالب رضي الله عنه بردُ كان يكثر لبسه قال: فقيل: يا امير المؤمنين إنك لتكثر لبس هذا البرد؟ فقال: نعم ، إن هذا كسانيه خليلي وصفيي عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
::
عن أبي جحيفة قال: سمعت عليا رضي الله عنه على المنبر يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمه بعد نبيها ؟ أبو بكر، ثم قال : ألا أخبركم بخير هذه الأمه بعد أبي بكر؟ عمر رضي الله عنه" روي نحو هذا الأثر عن علي رضي الله عنه بضع وثمانون نفساً، وممن أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/106-113"
::
وقد تجلت عبقرية علي رضي الله عنه وصدق نصيحته،وشدة حرصه ،وعظيم مودته وتعاونه،عندما استشار عمر الناس للخروج إلى نهاوند ، حيث تجمعت جحافل الكفر والشرك لقتال المسلمين،فأبى عليّ ذلك وأشار على عمر بالبقاء،وارسال آخر حفاظاً على أمير المؤمنين،وصوناًلبيضة المسلمين،وخوفاً من انفلات الأمر وانقلابه من أطراف العرب ممن في قلوبهم مرض،فأخذ عمر بنصيحته،وتمسك بمشورته،وارسل النعمان بن مقرن المزني.
::
أما عندما طلب النصارى أن يأتي أمير المؤمنين لكتابة الصلح وتسلّم مفاتيح المسجد الأقصى،فقد أشار عليّ رضي الله عنه على عمر بالخروج ،لما في ذلك من شرفٍ تاريخي مجيد لا يأتي لكل احد في كل حين،مع أمن حصول أي مفسده في ذلك.
وللثقة الكبرى والمودة الصادقة بين أمير المؤمنين عمر وعلي رضي الله عنهما،فقد استخلفه عمر على المدينة على جميع شئونها وسافر مع الصحابة إلى القدس.
::
وبعد استشهاد عمر رضي الله عنه يروي لنا ابن مليكه أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول:وضع عمر رضي الله عنه على سريره ،فتكنفه الناس يدعون قبل أن يرفع،وانا فيهم فوضع رجل يده منكبي،فإذا علي،فترحم على عمر رضي الله عنه وقال" ما خلفت احدا احب الي ان القى الله بمثل عمله منك،وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك،وحسبت أني كنت كثيرا اسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ذهبت أنا وأبوبكر وعمر،ودخلت أنا وأبوبكر وعمر" متفق عليه.
وجاء في نهج البلاغة من ثنائه على صاحبه قوله رضي الله عنه:لله بلاء فلان-أي عمر- فقد قوّم الأود ، وداوى العمد،خلّف الفتنة،وأقام السنة،ذهب نقي الثوب،قليل العيب،أصاب خيرها ،وسبق شرها،أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه.
::
قال الإمام ابو محمد الأندلسي القحطاني
لـمـا قضـى صِدَّيـق أحـمـد نـحبـه ..... دفـع الـخـلافة لإمـام الثـاني
أعـنـي بـه الفـاروق فَـرّق عنـوة ..... بالسـيـف بين الكفـر والإيمان
هـو أظهـر الإسـلام بعد خفائـه ..... ومحـا الظـلام وبـاح بالـكـتمان
واحفـظ لأهل البيت واجب حقهم .... واعـرف عليـا أيمـا عـرفــان
زوج البـتـول أخـا الرسول وركنه .... ليث الحـروب منازل الأقران
حب الصحابـة والقرابـة سنــــــة ..... ألقـى بها ربـي إذا أحيــاني
فــكــأنمـا آل النـبـي وصحـبـه ..... روحُ يَـضُـمُّ جميـعها جـسـدان
أردت في طرحي لهذا الموضوع بيان المحبه والأخوه
بين الصحابة رضوان الله عليهم .. المحبه التي نفتقدها بين الأخوة اليوم ..
وأردت أن اصل رسالة لكُل من سـبّ أبوبكر الصديق وعمر رضي الله عنهما ..
أن الصحابة خير مثل يقتدى به ، فليتق الله في نفسه
ويتذكر قول النبي عليه افضل الصلوات والتسليم
من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين.
فلنبتدأ بدليل من أدلة شيوع المحبة والألفة في رغبة عمر رضي الله عنه بالزواج من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب،فإن عمر رضي الله عنه لما علم بفضائل القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم. (قصة كشف عمر رضي الله عنه لساق ام كلثوم قصه شاذة منكرة وقد تراجع الشيخ الألباني رحمه الله عنها).
::
وعن أبي السفر قال: رئُي على علي بن أبي طالب رضي الله عنه بردُ كان يكثر لبسه قال: فقيل: يا امير المؤمنين إنك لتكثر لبس هذا البرد؟ فقال: نعم ، إن هذا كسانيه خليلي وصفيي عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
::
عن أبي جحيفة قال: سمعت عليا رضي الله عنه على المنبر يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمه بعد نبيها ؟ أبو بكر، ثم قال : ألا أخبركم بخير هذه الأمه بعد أبي بكر؟ عمر رضي الله عنه" روي نحو هذا الأثر عن علي رضي الله عنه بضع وثمانون نفساً، وممن أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/106-113"
::
وقد تجلت عبقرية علي رضي الله عنه وصدق نصيحته،وشدة حرصه ،وعظيم مودته وتعاونه،عندما استشار عمر الناس للخروج إلى نهاوند ، حيث تجمعت جحافل الكفر والشرك لقتال المسلمين،فأبى عليّ ذلك وأشار على عمر بالبقاء،وارسال آخر حفاظاً على أمير المؤمنين،وصوناًلبيضة المسلمين،وخوفاً من انفلات الأمر وانقلابه من أطراف العرب ممن في قلوبهم مرض،فأخذ عمر بنصيحته،وتمسك بمشورته،وارسل النعمان بن مقرن المزني.
::
أما عندما طلب النصارى أن يأتي أمير المؤمنين لكتابة الصلح وتسلّم مفاتيح المسجد الأقصى،فقد أشار عليّ رضي الله عنه على عمر بالخروج ،لما في ذلك من شرفٍ تاريخي مجيد لا يأتي لكل احد في كل حين،مع أمن حصول أي مفسده في ذلك.
وللثقة الكبرى والمودة الصادقة بين أمير المؤمنين عمر وعلي رضي الله عنهما،فقد استخلفه عمر على المدينة على جميع شئونها وسافر مع الصحابة إلى القدس.
::
وبعد استشهاد عمر رضي الله عنه يروي لنا ابن مليكه أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول:وضع عمر رضي الله عنه على سريره ،فتكنفه الناس يدعون قبل أن يرفع،وانا فيهم فوضع رجل يده منكبي،فإذا علي،فترحم على عمر رضي الله عنه وقال" ما خلفت احدا احب الي ان القى الله بمثل عمله منك،وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك،وحسبت أني كنت كثيرا اسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ذهبت أنا وأبوبكر وعمر،ودخلت أنا وأبوبكر وعمر" متفق عليه.
وجاء في نهج البلاغة من ثنائه على صاحبه قوله رضي الله عنه:لله بلاء فلان-أي عمر- فقد قوّم الأود ، وداوى العمد،خلّف الفتنة،وأقام السنة،ذهب نقي الثوب،قليل العيب،أصاب خيرها ،وسبق شرها،أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه.
::
قال الإمام ابو محمد الأندلسي القحطاني
لـمـا قضـى صِدَّيـق أحـمـد نـحبـه ..... دفـع الـخـلافة لإمـام الثـاني
أعـنـي بـه الفـاروق فَـرّق عنـوة ..... بالسـيـف بين الكفـر والإيمان
هـو أظهـر الإسـلام بعد خفائـه ..... ومحـا الظـلام وبـاح بالـكـتمان
واحفـظ لأهل البيت واجب حقهم .... واعـرف عليـا أيمـا عـرفــان
زوج البـتـول أخـا الرسول وركنه .... ليث الحـروب منازل الأقران
حب الصحابـة والقرابـة سنــــــة ..... ألقـى بها ربـي إذا أحيــاني
فــكــأنمـا آل النـبـي وصحـبـه ..... روحُ يَـضُـمُّ جميـعها جـسـدان
أردت في طرحي لهذا الموضوع بيان المحبه والأخوه
بين الصحابة رضوان الله عليهم .. المحبه التي نفتقدها بين الأخوة اليوم ..
وأردت أن اصل رسالة لكُل من سـبّ أبوبكر الصديق وعمر رضي الله عنهما ..
أن الصحابة خير مثل يقتدى به ، فليتق الله في نفسه
ويتذكر قول النبي عليه افضل الصلوات والتسليم
من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين.